أبو العباس الغبريني

93

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

16 - أبو العباس أحمد بن عيسى بن عبد الرحمن الغماري . . . 682 ه . . . 1283 م ومنهم شيخنا الشيخ الفقيه ، القاضي الجليل النبيل ، أبو العباس أحمد بن عيسى ابن عبد الرحمن الغماري « 1 » رحل إلى المشرق وقرأ وجد واجتهد ، وحصّل واتقن ، ولقي جملة مشايخ منهم الشيخ عزّ الدين ابن عبد السلام « 2 » وغيره ، له علم بأصول الفقه ، وحظ من أصول الدين ، ومشاركة في علم الأدب . وكان ممن يستفاد بالنظر إليه ، والمثول بين يديه ، وكانت دروسه منقحة الايراد ، عذبة المورد بقريب ما يستفاد ، حضرت دروسه وشاهدتها ، كان

--> ( 1 ) له ترجمة قصيرة في « نيل الابتهاج » ص 63 . ( 2 ) هو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي ، عزّ الدين الملقب بسلطان العلماء ، ولد بدمشق سنة سبع وسبعين وخمسمائة وسمع من عبد اللطيف بن أبي سعد والقاسم بن عساكر ، وقرأ الأصول على الآمدي وبرع في الفقه والأصول والعربية وجمع بين فنون العلم من التفسير والحديث والفقه واختلاف أقوال الناس ومآخذهم ، فبلغ رتبة الاجتهاد . . روى عنه ابن دقيق العيد وهو الذي لقبه بسلطان العلماء . . رحل إلى بغداد ثم عاد إلى دمشق فولى الخطابة بزاوية الغزالي ثم بالجامع الأموي . ولمّا سلّم الصالح إسماعيل ابن العادل قلعة الشقيف وصفد للفرنج ، نال منه الشيخ عبد العزيز على المنبر ولم يدع له ، فغضب وعزله وسجنه ثم أطلقه ، فخرج إلى مصر ، فولاه صاحبها الصالح نجم الدين أيوب القضاء والخطابة ، ثم اعتزل ولزم بيته . توفى بالقاهرة في جمادى الأولى سنة 660 ه . له عدة تصانيف ، منها « قواعد الأحكام في اصلاح الأنام » و « حل الرموز » و « الفرق بين الإيمان والإسلام » وغير ذلك . . . . انظر « شذرات الذهب » ج 5 ص 301 - 302 و « طبقات السبكي » ج 5 ص 80 - 107 و « علماء بغداد » ص 104 و « النجوم الزاهرة » ج 7 ص 208 .